المحقق البحراني

270

الكشكول

من كل معنى شريف اجتنى ثمرا * وكل ناطقة في الكون تطربني فقال له بعض الحاضرين : فإن كان الناطق حمارا ؟ فقال ابن الجوزي : أقول يا حمار أسكت . ترجمة ابن الأثير صاحب النهاية كشكول شيخنا البهائي : قدس اللّه روحه كان ابن الأثير مجيد الدين أبو السعادات صاحب جامع الأصول والنهاية في غريب الحديث من أكابر الرؤساء محظي عند الملوك وتولى لهم المناصب الجليلة ، فعرض له مرض فكف يديه ورجليه فانقطع في منزله وترك المناصب والاختلاط بالناس ، وكان الرؤساء يغشونه في منزلة فحضر إليه بعض الأطباء والتزم بعلاجه ، فلما طببه وقارب البرء واشرف على الصحة دفع إليه شيئا من الذهب وقال : امض لسبيلك ، فلامه أصحابه على ذلك وقالوا : هلا أبقيته إلى حصول الشفا ؟ فقال لهم : إني متى عوفيت طلبت إلى المناصب ودخلت فيه وكلفت قبولها ، وأما ما دمت على هذه الحالة فإني لا أصلح لذلك فأصرف أوقاتي في تكميل تفسير ومطالعة كتب العلم ولا أدخل معهم فيما يغضب اللّه ويرضيهم والرزق لا بد منه ، فاختار عطلة بدنه ليحصل له بذلك الإقامة على العطلة عن المناصب . وفي تلك المدة ألف جامع الأصول والنهاية وغيرهما من الكتب المفيدة . سئل : محمد بن سيرين عن الرجل يقرأ عليه القرآن فيصفق ؟ فقال : ميعاد بيننا وبينهم أن يسجلوا على حائط ثم يقرأ عليهم القرآن من أوله إلى آخره فإن سقط فهو كما قال . كان : يحيى بن معاذ كثيرا ما يقول : أيها العلماء ان قصوركم قيصرية وبيوتكم كسروية ومراكبكم قارونية وأوانيكم فرعونية وأخلاقكم نمرودية وموائدكم جاهلية ومذاهبكم سلطانية فأين المحمدية . كتاب الأغاني : لأبي الفرج الأصبهاني : أعشى همدان هو عبد الرحمن بن عبد اللّه بينه وبين همدان ثلاثة عشر أبا ، وهمدان بن مالك بن زيد بن ربيعة بن الحبار بن مالك بن زيد بن كيلان بن سنان بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، وكان الأعشى شاعرا فصيحا وهو زوج أخت الشعبي الفقيه زوج أخته وكان قد أسره مدة في بلاد الديلم ثم إن بنتا للعلج الذي أسره أحبته وصارت إليه ليلا ومكنته من نفسها وأصبح وقد واقعها ثمان مرات فقالت له : يا معشر المسلمين أهكذا تفعلون